اختتمت يوم أمس (الاثنين) أعمال الاجتماع الأول لغرف التجارة والصناعة في أفريقيا والعالم العربي المنعقد في مدينة كيب تاون بجمهورية جنوب أفريقيا، والذي تنظمه رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، ويشارك فيه وفد مملكة البحرين ممثلا بسعادة السيد أحمد إبراهيم بهزاد نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، وعضو مجلس الشورى محمد حسن رضي.
وقد ترأس بهزاد أعمال الجلسة الثانية، فيما حظيت ورقة العمل التي قدمها وفد مملكة البحرين خلال أعمال الجلسة الختامية بالإشادة من قبل الوفود المشاركة، وتم اعتمادها ضمن وثائق العمل الرئيسة لأعمال هذا الاجتماع.
إذ تناولت ورقة العمل التي استعرضها الوفد البحريني التحديات والصعوبات التي أفرزتها العولمة الاقتصادية، والتي كان أخرها الأزمة المالية التي عصفت بكافة دول العالم المتقدمة منها والنامية.
واستعرض الوفد المنجزات التي حققتها المملكة على الصعيد الاقتصادي في ظل المشروع الإصلاحي الذي أطلقة جلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفة - حفظه الله ورعاه- والتي جعلت من المملكة مركزا ماليا إقليميا هاما، وصولا إلى تدشين جلالته مؤخرا للرؤية الإستراتيجية للمملكة حتى العام 2030، والتي ستكون بمثابة المنهج الواضح لما تريد أن تكون عليه المملكة مستقبلا.
مستذكرين في هذا الإطار الدور الذي يقوم به مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، إذ وضع هذا المجلس على عاتقه مسئولية تأكيد مبادئ الحرية الاقتصادية بما يشمل حرية رأس المال في الاستثمار والتنقل، مع دعم وتأكيد دور القطاع الخاص في تنمية الموارد وتنشيط الحركة الاقتصادية.
وأكد الوفد على أن صناعة اقتصاد داخلي متين ومتماسك في أي دولة، والانفتاح من خلاله على اقتصاديات الدول الأخرى، بما يخلق فيما بعد قواعد مشتركة تسهل التحرك الجماعي، إنما هو أولى الخطوات لمواجهة ما قد تفرزه العولمة من صعوبات وتحديات.
وخرج الاجتماع في نهاية أعمالة بمجموعة من التوصيات، والتي دعا من خلالها إلى ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات، بما يصب في إطار تعميق التعاون الاقتصادي الثنائي بين الدول الأفريقية والعربية.
كما حث الدول على فتح الباب أمام غرف التجارة لديها وتشجيعها للمشاركة في إعداد السياسيات الاقتصادية، والعمل على تعزيز العلاقات الثنائية والإقليمية، واللقاءات في مجالات التدريب والتجارة والاستثمار وعروض العمل.
وأكد المجتمعون على أهمية دعم الاستثمارات، وتبادل التكنولوجيا فيما بين الإقليمين العربي والإفريقي، على أن يتواصل الحوار في هذه الجوانب في الاجتماع المقبل لغرف التجارة والصناعة في أفريقيا والعالم العربي في الجماهيرية العربية الليبية، وذلك بدعوة من مجلس النواب الليبي.